اخبار المجتمع

ممارسة الصحافة ليست حكرًا على أعضاء نقابة الصحفيين

كتب:  رافت عبده

هذا الحكم يهم كل الصحفيين الغير نقابين والاعلامين وكان الحكم بمثابة طوق نجاه لمجموعة كبيرة من الزملاء الغير مقيدين ويحرر لهم قضايا انتحال صفه حيث اشترطت المادة 5/أ من القانون 76 لسنة 1970، لقيد الصحفي في جداول النقابة والجداول الفرعية أن يكون صحفيًا “محترفًا”، فيما يمنع القانون أيضًا الاشتغال بالصحافة لغير أعضاء النقابة، وهو ما يجعل الصحفي بين شقي الرحى إما العمل بالسخرة في الصحف حتى يتم منحه عقد العمل لتوفيق أوضاعه – وفق مزاج رئيس التحرير-، أو حال مطالبته بحقوقه من الصحيفة التي يعمل بها ويتقاضى راتبًا شهريًا بيد أنه لم يحصل على عقد عمل منها، يتم فصله تعسفيًا وعدم منحه أي حقوق بل قد يتعرض للمقاضاة بتهمة انتحال صفحة صحفي لأنه من غير أعضاء نقابة الصحفيين خلال عمله في هذه الصحيفة.

ورغم أن القانون 76 لسنة 1970 ينص أيضًا على أنه يعتبر صحفيا مشتغلا، من باشر بصفة أساسية ومنتظمة مهنة الصحافة في صحيفة يومية أو دورية تطبع في الجمهورية العربية المتحدة أو وكالة أنباء مصرية أو أجنبية تعمل فيها، وكان يتقاضى عن ذلك أجرا ثابتا بشرط ألا يباشر مهنة أخرى، إلا أنه تمت مقاضاة الصحفيين سعيد بريك رياض، وحمادة جعفر أحمد، من تهمة انتحال صفة صحفي ومزاولة مهنة بدون ترخيص، أقامها الأستاذ عبد المحسن سلامة نقيب الصحفيين علي خلفية تقديم شكوى من بعض أعضاء النقابة ضدهم بدأت بنيابة الفيوم ومحكمة الجنح التي قيدت برقم ٢٣٢٢٣ لسنة ٢٠١٧ وقضت بالحبس لمدة شهر عن انتحال الصفة، وثلاثة أشهر عن مزاولة مهنة بدون ترخيص وفي الاستئناف بمحكمة الفيومقيدت برقم ٢٨٩٦ لسنة ٢٠١٨.

ليأتي حكم محكمة النقض، منتصرًا للصحفيين الكادحين، ويؤكد انه يجوز العمل بالصحافة دون الحصول على عضوية نقابة الصحفيين. حيث تنص المادة 5/أ من القانون 76 لسنة 1970 اشترط لقيد الصحفي في جداول النقابة والجداول الفرعية أن يكون صحفيًا محترفًا، مما مفاده أن هناك شرطًا مفترضًا سابقًا على القيد اشترطته المادة وهو أن يكون المتقدم للقيد بالنقابة صحفيًا محترفًا قبل القيد أي مارس العمل الصحفي قبل القيد وأن من الأوراق المطلوبة نماذج أعمال صحفية حررها المتقدم للقيد – بحسب نص حكم المحكمة.

والجدير بالذكر أن المحكمة عقدت جلستها بتاريخ 17 – 9 / 2018 ، برئاسة المستشار عبد المنعم محمد ذكي رئيس الدائرة وعضوية كل من المستشار برهامي سعد، والمستشار سمير صلاح بالدائرة التاسعة بمحكمة استئناف القاهرة وسكرتير الجلسة إسلام عويس، أمين السر، حيث حكمت ببراءة الصحفيين سعيد بريك رياض وحمادة جعفر أحمد من تهمة انتحال صفة صحفي ومزاولة مهنة بدون ترخيص قد أقامها الأستاذ عبد المحسن سلامة نقيب الصحفيين علي خلفية تقديم شكوى من بعض أعضاء النقابة ضدهم بدأت بنيابة الفيوم ومحكمة الجنح التي قيدت برقم ٢٣٢٢٣ لسنة ٢٠١٧ وقضت بالحبس لمدة شهر عن انتحال الصفة وثلاثة أشهر عن مزاولة مهنة بدون ترخيص وفي الاستئناف بمحكمة الفيوم قيدت برقم ٢٨٩٦ لسنة ٢٠١٨.

ومن ناحية أخري أيدت الحكم السابق وتم الطعن عليها بمحكمة النقض برقم ١٠٤٣٧ لسنة ٩ قضائية وكانت بجلسة ١٧_٩_٢٠١٨ والتي قضت بقبول الاستئناف شكلا وفي موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة الصحفيين سعيد بريك رياض وحمادة جعفر احمد من التهمتين المنسوبين إليهم وبحضور الدكتور ياسر حجاج المحامي بالنقض والإدارية العليا والأستاذ احمد عرفة أبو المكارم المحامي.

ويعد هذا الحكم حكمًا تاريخيًا لكل مراسل صحفي يعمل بمجال الصحافة والإعلام ويتم الأخذ به والاعتبار كون محكمة النقض ومحكمة استئناف القاهرة من أكبر محاكم مصر مع العلم بأن الزملاء كل منهم يعمل بالمجال منذ سنوات وفي عدة صحف ومواقع إخبارية، منها صحيفة الدستور، ووكالة آونا، للصحفي سعيد بريك والعربية نيوز، والأهرام الدولي، وأخبار الحوادث المصرية، للصحفي حمادة جعفر.

والجدير بالذكر قال الدكتور رأفت عبدة ان الخبر منقول والحكم فى 7/10/2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى