عاجل

صادق خفاجي.. رحلة من الصيدلة إلى فن التصوير الفوتوغرافي

أحمد بسيونى 

صادق خفاجي صيدلي يعمل كمدير تسويق بإحدى شركات الأدوية متعددة الجنسيات بالمملكة العربية السعودية، نشأ بمدينة طنطا وسط الدلتا، وجذبته نداهة الفن إلى التصوير الفوتوغرافي.
يقول صادق خفاجي إن عشق تصوير الطبيعة لازمه منذ أكثر من 10 سنوات، أثناء رحلة عمل له إلى  سويسرا، حيث انبهر بجمال الطبيعة الجبلية المميزة للألب العظيمة، فاستخدم حينها كاميرا بسيطة لالتقاط المناظر الطبيعية حوله.

بعدها انطلق يجوب منفردا أنحاء العالم لتلتقط كاميرته المناظر المبهرة.
سافر إلى أقصى شمال الكرة الأرضية ليصور الشفق القطبي وأعلي نقاط الألب في سويسرا وإيطاليا وألمانيا بحثا عن اللقطات النادرة.
جاب صحاري المملكة العربية السعودية بحثا عن جمال الطبيعة ليستخرج الجمال من أي مشهد أمامه، فهو يصادق كاميرته وعدسته أكثر من البشر، حتى علمته هواية التصوير أن يدرس علوم ومهارات أخري تساعده في هوايته، مثل علم الفلك ومهارة الهايكنج وتسلق الجبال.

تعلم التأقلم مع الظروف المناخية الصعبة، وعن أصعب اللحظات يقول صادق خفاجي “إن أصعب لحظتين مرتا عليه في جبال الألب، حين تعرض للانزلاق في منطقة موحلة بالقرب من قمة جبلية، واضطر للهبوط لمدة ساعتين وهو مصاب وحيدا، حتى وصل إلى المدينة”.
ويردف خفاجي “لحظة أخرى؛ كانت لحظات تصوير الشفق القطبي حيث اضطررت إلى التصوير في درجة حرارة _37 مئوية واقفا في مياه المحيط الأطلنطي على بعد 300 كم من الدائرة القطبية، ورغم الألم والبرودة إلا أنني مع رؤية الشفق يتراقص في السماء نسيت كل شيء”.
في إيسلندا خاض غمار الشلالات والمرتفعات والأنهار الجليدية، و في الولايات المتحدة وكندا كان أصعب ما يواجه هو أخطار الحياة البرية، حيث فرصة أن تواجه دبا أو حيوانات شرسة، مثل البيسون أو حية الجرس هي فرص يومية.

ولكن برغم كل ذلك فإن أصعب ما يواجه صادق خفاجي المشكلة الدائمة لأي مصور طبيعة، وهي التوقيت، حيث  التصوير إما في الغروب أو الشروق أو في الظلام الدامس، ما يقتضي الاستيقاظ مبكرا أو عدم النوم في بعض الأحيان.
بالإضافة للقيادة لمسافات طويلة تصل في بعض الأحيان لمدة 10 ساعات أو أكثر، حيث أن معظم المناطق الطبيعية خارج المدن بمسافات طويلة.
عن التصوير الفوتوغرافي يقول خفاجي “إنه فن رفيع، ولكن صعوبته في أنك تحتاج إلى أن ترى بعقلك أولا لقطة لا تراها أمامك وتتخيل الصورة في النهاية قبل تصويرها، والتحدي الثاني في أن تأتي بصورة من منظور جديد لم يره أحد من قبل من التحديات أيضا. إن التوفيق بين وقت العمل ووقت الأسرة ووقت التصوير من التحديات الكبرى”.
ويختتم خفاجي “إن فن التصوير يعلم الصبر وتحدي الواقع المرئي وتحمل الظروف مهما كانت للوصول إلى الهدف
في النهاية. أتمني أن أحترف التصوير كمهنة أتفرغ لها في القريب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى